هل المدرس مصلح اجتماعي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل المدرس مصلح اجتماعي

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء نوفمبر 25, 2009 10:25 am

هل المدرس مصلح اجتماعي؟


يرتبط معنى الإصلاح التربوي عادة بمفاهيم متعددة يستخدمها التربويون استخداما مختلفة،منها: التجديد،والتغيير،والابتكار،والاختراع،والتطوير،والت حديث،وغيرها.
والمدرس يروم التغيير في قسمها(تغيير مستوى التلاميذ- سلوكهم- مردود يتهم- تحصيلهم- عقليتهم...).ولذلك فهو يجدد في طرقه،وآلياته وتقنياته،ونفسيته،وسلوكه،وأفكاره،وممارساته التربوية.فهو يروم من هذا التجديد الدائم:التحسين،وتطوير أفكاره،ومسايرتها العصر وتطوراته.فيتصور التغييرات ويقترح الحلول المناسبة لها للتغلب على نقاط الضعف في عمله التربوي.
لكن هذا يتطلب منه أن يتوفر على درجة من الحساسية،والشفافية لرؤية نقاط الضعف،والسلبيات والإيجابيات في عمله التربوي.ولذلك آراؤه،وأفكاره لا يأخذ بها المسئولون في أي إصلاح تربوي يرومون تطبيقه.
والمدرس إذا أراد أن يكون مصلحا تربويا،عليه أن يعرف أن هذا الأخير يقدم أفكارا جديدة،أو يطور أفكارا قديمة.وقد يطور واقع البرنامج التعليمي،أو العملية التعليمية،أو يقدم أشياء جديدة،ويدخلها على النظام التعليمي.
والمدرس عندما ننظر طبيعته،وطبيعة مهمته في المجتمع،نصنفه ضمن الصنف الأول من الأصناف الثلاثة التي ينقسم إليها المصلحون.وهي:
- النوع الأول: وهم أكثر تقبلا،ويأملون في تحويل المدارس الحالية إلى مدارس أفضل،بتطويرها،وتحسينها،مع الإبقاء والمحافظة على النظام التعليمي.ويكون ذلك عادة بإصلاح حجرة الدراسة،وأساليب التدريس بها في إطار النظام المدرسي.
- النوع الثاني: وهم أكثر خطرا وسوءا.وهم ما يطلق عليهم بناة الكون الجديد)،الذين يريدون تحويل العالم كله إلى فصل مدرسي كبير،أو هيكل واحد ضخم للتعلم.
- النوع الثالث: وهم أكثر إغراء،والذين يعدون بان يجعلوا كل مدرسة معملا لتحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب. فهؤلاء اقرب إلى السحرة.ويمثل هذا الاتجاه حركة انتشار المدرسة الحرة.
والمدرس مصلح تقدمي،يؤمن بفكرة التقدم.وبأن المجتمع الصالح يمكن إقامته بتوفير الفرص التعليمية لجميع أفراده.وان الديمقراطية تنبع من المدرسة لتسود المجتمع.فهو يغرس بذور الرغبة في التجديد،والتغيير في نفوس الأطفال منذ صغرهم في المدرسة.وفي هذا الصدد يقول كارل روجرز:"ينبغي أن يكون الهدف من التربية،تنمية الأفراد في انفتاحهم على التغير.وأن يكونوا مرنين، قادرين على التكيف.وأن يتعلموا كيف يتعلمون.وبذلك يكونون قادرين على التعلم باستمرار."
والمدرس الجيد دائما يبحث عن الطريقة التي يمكن من خلالها خلق المناخ الذي يؤدي إلى النمو الشخصي.مناخ يكون التجديد فيه غير باعث على الخوف،وتجد فيه القدرات الخلاقة للمدرس مجالا للازدهار،والتعبير،وتنمية القدرات الخلاقة أيضا للتلميذ؛أي تسهيل التعلم الموجه ذاتيا.
كما يمكن للمدرس أن يكون مرشدا،أو مكونا لزملائه،لأن عددا كبيرا من المدرسين لا يتوفر لديهم الاهتمام بالطرائق الجديدة في التدريس.وهنا يلعب المدرس الجيد،والمجدد دوره.
والمدرس عند الإصلاح،لا بد من إتباع الخطوات التالية:
1- التحليل الأولي. ويجب أن يعمل فيه على:
- تشخيص نقط الضعف وتحديد أولويتها.
- تحديد العوامل المسؤولة عن الضعف،والتي تحتاج إلى تغيير.
- الموازنة بين بدائل علاج الضعف،أو تصحيحه.
- اختيار البديل الأفضل للتصحيح،والاتفاق عليه.
2- اختيار الإستراتيجية. فلابد في هذا الباب من أن يطرح المدرس المجدد مجموعة من الأسئلة على نفسه. من مثل:
- أي أنواع الإصلاح سأتبع؟.
- من الذي سيقوم برسم خطة التنفيذ؟.
- ما شروط التنفيذ، وأوضاعه البيئية؟.
3- الإجراءات.وتشتمل على:
- تحليل متطلبات،وتنفيذ الإصلاح.(توفير الوسائل والشروط).
- القيام بحملة تشجيعية.
- البدء بتجريب استراتيجية الإصلاح المختارة.
- بدء الأنشطة التمهيدية المصاحبة،والقيام بها.
- إدخال التعديلات التي كشفت عنها متابعة التجربة الاستطلاعية.
- تعميم الإصلاح في ضوء النتائج النهائية.
فالمدرس لا يمكن أن يقوم بالتجديد،والإصلاح،إلا إذا كانت له درجة عالية من الإعداد والتكوين،والثقافة التربوية،والاستعداد.ولديه تقبل كبير للممارسات التربوية الجديدة. وأن تكون الظروف مواتية،ومشجعة. وهو مطالب بتطوير،وتجديد نفسه باستمرار تطويرا ذاتيا.وذلك بالاطلاع على المستجدات باستمرار. وعلى المفتشين التربويين- أيضا- عند زيارتهم ،مراعاة مدى قيام المدرسين بالتجديد في أسلوب التدريس،وطريقته. وأن يشجعوهم على ذلك. وهذا قلما يكون لان المفتش هو أيضا عليه أن يجدد آلياته ويطور نفسه،ويصلح ذاته.
وعلى المدرس دائما أن يطرح التخوف من أن تجديده سيجر عليه المتاعب،والمشاكل.ويطرح الكسل.صحيح أن المدرس المجدد يمكن له أن يصطدم بعقبة تتمثل في الإدارة المتصلبة،أو في تعصب كثير من المفتشين للرسميات.أو تتمثل فقط في ضعف مستوى القسم،وظروف الصف الدراسي،كالاكتظاظ،وتعدد المستويات،وانعدام الوسائل والتجهيزات،والبعد عن التجمعات السكنية.أو عن المركزية،وكذلك الحجرة غير المناسبة للتدريس،ولا لتطبيق التجديد،والامتحانات،وعدم مسايرتها للتجديد،والظروف المادية والشخصية التي يعيشها المدرس.
كل هذا يمكن أن يؤثر في إصلاحه ،وفي محاولات تجديده.

ويمكن للمدرس أن يكتفي في تجديده وإصلاحه على قسمه فقط،وذلك ب:
- تحسين العلاقة بينه وبين المتعلمين.
- تحسين الجو العام بالحجرة.(إزالة الرهبة،والخوف).
- إشاعة جو من الديمقراطية،والاحترام،والتقدير.
- المعاملة الإنسانية،والتسامح،والابتسامة الدائمة.
- الابتعاد عن القمع والعقاب البدني.
- إثارة الاهتمام وخلق التنافس البناء.
- اعتماد بيداغوجيا التواصل.
- احترام رأي المتعلم والاستماع إليه.
- التكوين الذاتي لنفسه ولتلامذته.
- التجديد في كفاءاته،وكفاياته التدريسية.والعمل على تطويرها وإغنائها.
- توفير البيئة المواتية للتعليم والتعلم.
- اعتماد أسلوب تحديد المهام.
والمدرس إنسان،مثقف يسيطر على مفاتيح المعرفة.وإصلاحه وتجديده يمكن أن يتجلى في:
- تأسيس جمعيات تربوية،أو اجتماعية.
- إلقاء عروض ومحاضرات.
- تنوير الآباء وأولياء التلاميذ.
- تسهيل الاتصال بين المدرسة والأسرة.
- العمل على الصلح بين المدرسة والأسرة.
- العمل على الصلح بين الأسر المتخاصمة.
- التدريس في محاربة الأمية.
- أن يكون القدوة والمشعل لزملائه بالمدرسة.
- استعماله اللغة البسيطة،والموجزة في تقريب المفاهيم للمتعلمين.
- تحسين كفاءة المتعلمين في أخذ الدروس من التجارب والملاحظات.
- وضع مشاريع تجديدية تمكن من خلق ظروف تجعل التعلم ممكنا ومحتملا..//..

*********************************
مع تمنياتى بالتوفيق ا/سارة السيد
avatar
Admin
Admin

عدد الرسائل : 112
تاريخ التسجيل : 04/07/2008

http://elfawzya.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى